السيد جعفر مرتضى العاملي

85

مأساة الزهراء ( ع )

بهم إلى أن يواجهوا ويتهددوا أن يحرقوا بالنار ؟ وقد شهدت العقول أن بيعته كانت على هذه الصفات ، وأن إكراه الناس عليها بخلاف الشرائع والنبوات ، والعادات " . ثم يذكر رواية ابن مسعود قال : " كنا مع رسول الله ( ص ) فمررنا بقرية نمل ، فأحرقت ، فقال النبي : لا ينبغي لبشر أن يعذب بعذاب الله تعالى . " قال عبد المحمود " : وكيف كان أهل بيت النبوة أهون من النمل ؟ ! وكيف ذكروا : أنهم يعذبونهم بعذاب الله تعالى من الحريق بالنار ؟ ! والله ، إن هذه الأمور من أعظم عجائب الدهور " ( 1 ) . وقال رحمه الله : " . . فأما علي ( ع ) ، فقد عرفت ما جرى عليه من الدفع عن خلافته ومنزلته . وما بلغوا إليه من القصد لإحراقه بالنار ، وكسر حرمته " ( 2 ) . وقال السيد ابن طاووس أيضا : " أقول : وما كفاه ذلك حتى بعث عمر إلى باب أبيك علي وأمك فاطمة وعندهما العباس وجماعة من بني هاشم ، وهم مشغولون بموت جدك محمد ( ص ) والمأتم ، فأمر أن يحرقوا بالنار إن لم يخرجوا للبيعة على ما ذكره صاحب كتاب العقد في الجزء الرابع منه وجماعة

--> ( 1 ) الطرائف : ص 245 و 246 . ( 2 ) الطرائف ص 195 .